السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
55
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وجمعيّة الرابطة الأدبيّة ؛ إذ تعزّي العالم الإسلامي بهذه الخسارة الفادحة ، تهيب بأبناء النجف الغيارى ، ورجالها الأطياب ، أن يقوموا بما يحتّمه عليهم الواجب المقدّس تجاه تشييع جثمان الفقيد العظيم ، ونسأل المولى جلّ شأنه أن يلهم المسلمين جميل الصبر ، وأن يثيبهم عظيم الأجر . انتهى ملخّصا . وصدر أيضا منشور عن « مخزن الأميني » « 1 » في النجف الأشرف أيضا ، نقتطف منه ما يلي : إنّ للإمام الفقيد أيادي بيضاء على الإسلام والمسلمين فقد أوقف حياته مكافحا مجاهدا مناضلا في جميع الميادين السياسيّة والاجتماعيّة والدينيّة ، فقد كافح الاستعمار الفرنسي البغيض الذي سيطر كابوسه على ربوع سوريا ولبنان ردحا من الزمن ، وحارب الجهل بكلّ عزم وحيويّة وثبات ، وأنشأ المدارس والكلّيّات ، فأقام صروحها وأشادها بإيمانه الشديد ، وعزمه الصادق . وحارب المبغضين الشانئين للدين ، والدسّاسين الأفّاكين المنافقين الذين لا يبغون سوى التفرقة وإشاعة البغضاء بين طوائف المسلمين . ثمّ هو إمام في العلوم الإسلاميّة من لغة وأدب ومنطق وتأريخ وحديث وتفسير وفقه وأصول وكلام ، فكان بحقّ الفارس الذي لا يجارى في الفضل والعلم والأدب ، فلا عجب إذا كان نبأ وفاته قد هزّ العالم الإسلامي بأسره ، حيث إنّ فقده خسارة لا تعوّض . انتهى .
--> ( 1 ) - . هو الشيخ عبد الحسين الأميني علّامة مجاهد ، وعلم محقّق ، ولد في تبريز سنة 1320 ، قضى أكثر عمره مجاهدا في سبيل الدين والمذهب بما أوتيه من سعة في العلم ، وعظم في التحقيق ، وقوّة في الدفاع والنقاش ، وإحاطة واطّلاع ، تلمس ذلك في موسوعته الجليلة : الغدير في الكتاب والسنّة والأدب ، في أحد عشر جزءا . وقد أسّس بهمّته مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام في النجف ، وهي من أجلّ المكتبات وأغناها بالنفائس والمخطوطات ، توفّي سنة 1390 .